محمد واعظ زاده الخراساني
129
حياة الإمام البروجردي
الحلقات ، فيعرف بملاحظة غيرها من الأسانيد المشابهة ، فباستيفاء الأسانيد وقياس بعضها ببعض يُعلم جميع شيوخ الرواة وتلامذتهم وطبقتهم ، وما وقع في بعض الأسانيد من الإرسال والخلل والخطأ في الأسامي . كلام السيّد الأستاذ بهذا الشأن وقد شرح الأستاذ هدفه من ترتيب الأسانيد في مقدمة ترتيب أسانيد كتاب الكافي وفيها فوائد جمة لا غنى عنها لأحد ممن يهمه علم الرجال قائلًا : « إني حين ما كنت أتصفح الجوامع العظام لتتبّع ما أودع فيها من روايات الأحكام وأراجع لتعرّف أسانيدها وما صنعه علمائنا الأعلام في جمع الرجال ، وبيان أحوالهم ، وفي تمييز المشتركات من كناهم وأسمائهم ، وكان فكري يجول برهة من الزمان بين هذه الكتب وأسانيد الروايات ، وجدتهم قد أهملوا في الرجال كثيراً من الرواة الموجودين في الأسانيد ، وأهملوا في من ذكروه منهم بيان طبقته وشيوخه الذين تحمّل الحديث عنهم وتلامذته الذين تحمّلوا عنه ، مع أن هذه الأمور من أعظم ما له دخلٌ فيالغرض من فنهم ، وعدلوا في تمييز المشتركات عما كان يليق بهم من التعرض لجزئيات ما وقع في الأسانيد من الأسماء المشتركة وتتبع مظانّ القرائن المميّزة لها ، واقتصروا على ذكر كليات استنبطوها في استقراءاتهم الناقصة ، كلّ على حسب تتبعه على وجه الفتوى ، أو الاستشهاد بشواهد قليلة مماوجده ، مما لا يوجب للمحصّل علماً ولاظناً ولا يقرّبه من المقصود باعاً وشبراً ، ولأجل